الصفحة 68 من 250

صـ 77

قال الحطيئة (1) :

قومٌ إذا عقدوا لجارهم ** شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا [1]

والعلاق: سير يجعل فوق فرغها، ثم يخرز عليه. والكبنُ: ما ثني الجلد على فم الدلو، فخرز وهي مكبونة. وأدليت الدلو: أرسلته في البئر. ودلوتُها: نزعتها، وجذبتها. وأذُنُها ومسمعُها: عروتها.

قال (2) :

ونعدل ذا الميل إن رامنا ** كما عُدل الغربُ بالمسمع [2]

ثم الحبل: وهو الرشاء، والشطنُ، والمرار، والمقاط، والثناية، والرواء.

تقول: أرشيت الدلو، وجمعها: أرشية، وأروية، ومقطٌ، وأمِرَّةٌ.

والدَّرَك: الذي يُشجُّ في طرف الرشاء. والمسدُ: الحبل الجيد الفتل.

والمرسُ: من القِنَّب. والوئيلُ: من الليف. والنَّجيب: من قِشْر الشجر.

والمشْزُور: المفتول إلى فوق. والميْسور، والبَتّ: إلى أسفل. والبريم: المفتول لونين، ونحوه الأبرق. فأما الطول: فحبل تشدّ به السّوام. والجعار: ما يَشُدُّ به الرّجُلُ وَسَطه إذا نزل في البئر. والمِقْوَس: حبلٌ تُصفُّ عليه الخيل عندَ

[1] يقول: هؤلاء قوم أوفياء، المستجير بهم مطمئن القلب، فإذا وثقوا له وثيقة زادوها إحكامًا بعد إحكامًا، كالدلو التي يستظهر على قوة مرّها بالسيْر الذي يدخل تحتها ليقلها فيؤمن سقوطها.

[2] يقول: من رامنا لينال منا أقمنا ميله، وسوينا اعوجاجه، كما يعدل ميْل الدلو بالمسمع وهو العروة، فال يميل إلى أحد جانبيه.

(1) الحطيئة: هو جرول بن أول بن مالك العبسي .. ولقب بالحطيئة لقصره وقربه من الأرض.

وهو من فحول الشعراء المخضرمين ومتقدميهم، وكان هجّاءٌ لم يكد يسلم من لسانه أحد حتى أمه وأباه، ومات في خلافة معاوية نحو سنة (45 هـ) .

(الأغاني 1/ 99، والشعر والشعراء 110، وخزانة البغدادي 1/ 409) .

والبيت في"لسان العرب"منسوب إلى الحطيئة.

(2) في"اللسان"منسوب إلى عبد الله بن أوفى، وفيه:"نعدل"بدل:"ونعدل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت