فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28244 من 346740

تُبْدِيَ وجهَها وكَفَّيْها للأجانبِ، وإنما للمحارِمِ؛ بل له أقوالٌ أًخرى يمنَعُ المرأةَ مِن الخروجِ حتى للصلواتِ والعيدَيْنِ، فيأخُذُ هذا ما يُرِيدُ بعمومِه، ويرى ما لا يُرِيدُ ويَدَعُه؛ وهذا شبيهٌ بمَن يأخُذُ عمومَ قولِه تعالى في المشرِكِين: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [التوبة: 5] ، ويترُكُ ما يُفَسِّرُ له المعنى، ولمَن يتوَجَّهُ.

وعند الوقوفِ على آيةٍ، فلا بُدَّ مِن جمعِ ما يُشابِهُها في الحكمِ الخاصِّ، وما يُقارِبُها في الحكمِ العامِّ؛ فمَن أراد أن يَفهَمَ مرادَ المفسِّرِ مِن حجابِ الشابَّةِ وسَتْرِها، فليَنْظُرْ إلى قولِه في آيةِ لباسِ العجوزِ، فما أسقَطَه المفسِّرُ مِن الصحابةِ والتابعينَ عن العجوزِ، هو الذي يُبْقِيه في حجابِ الشابَّةِ، ويفسِّرُ بها المعنى في آيةِ لباسِها، ثم ينظُرُ ما يؤكِّدُ هذا المعنى في قولِ ذاتِ الصحابيِّ في الأحكامِ المقارِبةِ لآياتِ السترِ؛ كأحاديثِ الخروجِ للمساجدِ، والعيدَيْنِ، والحجِّ، ونحوِ ذلك، فمَن يأمُرُ المُحرِمةَ أن تغطِّيَ وجهَها عند الرجالِ، كيف يُجْعَلُ قولُه للمرأةِ أن تبدِيَ وجهَها وكفَّيْها للأجانبِ وهي غيرُ مُحرِمةٍ؟! فيأمُرُها أن تفعَلَ محظوراً في حَجِّها، ثم يأمُرُها أن تترُكَ فاضلاً في غيرِه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت