خَلْخَالُها، ومِعْضَدَتُها، ونحرُها، وشعرُها، فلا تُبْدِيه إلا لزَوْجِها»؛ أخرَجَه البيهقيُّ عن عليٍّ، عنِ ابنِ عباسٍ، وهو صحيحٌ [1] .
وصحَّ عنِ ابنِ عباسٍ أيضاً لَمَّا ذكَرَ المَحارِمَ: «الزِّينةُ التي تُبْدِيها لهؤلاءِ: قُرْطَاها وقِلَادَتُها، وسِوَارَاها، وأما خَلْخَالَاها ومِعْضَدَاها ونَحْرُها وشعرُها، فإنَّها لا تُبْدِيه إلا لزَوْجِها» ؛ أخرَجَه ابنُ جَرِيرٍ عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ [2] ، وعلى هذا اتَّسَقَ جميعُ تفسيرِ ابنِ عباسٍ وأقوالِه في كلِّ أبوابِ الفِقْه؛ كالحَجِّ، وآيَةِ الأحزابِ، وفي آيَةِ القواعِدِ -العجائِزِ-: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ [النور: 60] قال: «الجلابِيب» [3] ، وهي التي على الشابَّةِ، كما صَحَّ عنِ ابنِ عباسٍ قولُه: «أمَرَ اللهُ نساءَ المؤمِنِين إذا خَرَجْنَ مِن بيوتِهِنَّ في حاجةٍ أن يُغَطِّينَ وجوهَهن مِنْ فوقِ
(1) أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (17/ 259) ، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (8/ 2576) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 94) .
(2) أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (17/ 264 و 267) .
(3) أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص 307) ، وابن جريرٍ في «تفسيره» (17/ 360) ، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (8/ 2641) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 93) .