ولا تَقْبَلْها [1] ؛ لأنَّ اللهَ تعالى يقولُ: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} ؛ فليس مِن نسائِهِنَّ»؛ رواه البيهقيُّ عنه [2] ، وروايةُ ليثٍ عن مجاهِدٍ كتابٌ ونُسْخةٌ؛ ذكَرَه ابنُ حِبَّانَ [3] .
وقد صَحَّ عن مجاهِدٍ -كما صَحَّ عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وعطاءٍ- في العجوزِ، وأنَّ اللهَ رخَّص لها بوضعِ جلبابِها [4] ، وهذه خَصِيصةُ العَجُوزِ عندَه عن الشابَّةِ.
-وأما قولُ عامِرٍ الشَّعْبيِّ: «الكُحْلُ والثِّيَابُ» ، وقولُ عكرمةَ مولَى ابنِ عباسٍ: «الوَجْهُ وثُغْرَةُ النَّحْرِ» ، فقد صحَّ عنهما أنَّهما كانا يَنْهَيَانِ أن تضَعَ المرأةُ خمارَها عند عَمِّها وخالِها، خلافاً لجمهورِ العلماءِ؛ فكيفَ يُحمَلُ قولُه في: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} : أنَّ المرأةَ تُبْدِي وجهَها ونَحْرَهَا وكُحْلَها للأجانبِ الأبعَدِينَ، وهما
(1) يُقال: قَبِلَتِ القابِلةُ المرأةَ تَقْبَلُها قِبالةً وقِبالاً: تَلقَّتِ الولَدَ مِن بطنِ أمِّه عند الوِلادة. «تاج العروس» (30/ 209) .
(2) أخرجه سعيد بن منصور ف «سننه» (1576 /التفسير) ، ومِن طريقِه البيهقيُّ في «السنن الكبرى» (7/ 95) .
(3) انظر: «الثقات» (7/ 331) .
(4) أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (1617 /التفسير) ، وابن جرير في «تفسيره» (17/ 361 و 363 و 364) . وهو في «تفسير مجاهد» (2/ 444) .