فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28279 من 346740

والكُتَّابِ اليومَ في فَهْمِ كلامِ العلماءِ؛ فالعلماءُ يُطْلِقُون عورةَ المرأةِ أمامَ الأجانبِ بإطلاقَيْنِ:

الأوَّلُ: عورةُ السترِ؛ فيقولُ الجمهورُ: «المرأةُ عورةٌ إلا وجهَها وكَفَّيْها» ، ويقولُ جماعةٌ مِن الفقهاءِ: «المرأةُ كلُّها عورةٌ» ، ونحوَ هذه العبارةِ.

الثاني: عورةُ النظرِ؛ فيقولون: «لا يجوزُ أن ينظُرَ الرجلُ إلا لوجهِها وكَفَّيْها» ، أو: «لا ينظُرُ إلى شيءٍ منها حتى وجهِها وكَفَّيْها» .

والعورةُ الأُولَى عورةُ السترِ، هي التي يجبُ أن تُسْتَرَ لذاتِها؛ لا لأَجْلِ الناظرِ إليها فحَسْبُ، فمثلاً المرأةُ العجوزُ أو الشابَّةُ مهما كان صَدْرُها ونَحْرُها أو شعرُها أو ساقُها مشوَّهاً يسوءُ الناظرِينَ، ولا يجلِبُ أقوى غرائزِ الرجالِ؛ فإنَّه لا يجوزُ لها أن تكشِفَه؛ لأنَّه عورةٌ لذاتِه لا تعلُّقَ للفتنةِ به.

وأمَّا العورةُ الثانيةُ عورةُ النظرِ، فالتي يَحْرُمُ كشفُها لسببٍ خارجٍ عنها، فمتى انتَفَى الأمرُ الخارجيُّ، لم يحرُمْ كشفُها، وهو نظرُ الرجالِ وفتنَتُهم به، ويتفقُ العلماءُ -ومنهم الأئمةُ الأربعةُ- على أنَّ الوجهَ والكفينِ مِن عورةِ النظرِ عندَ الفتنةِ، فيجبُ سترُه؛ لأنه عورةٌ بسببِ الرجلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت