مِن النساءِ؛ إلى وجوهِهِنَّ وأَكُفِّهِنَّ» [1] ، وعندما يكونُ الكلامُ في سياقِ عورةِ النظرِ عندَ الحنفِيَّةِ فإنَّهم يُقَرِّرُون للمرأةِ حكماً يتعلَّقُ بها وبمَنْ يَلِيها، قال مُفْتِي الحنفِيَّةِ بدِمَشْقَ علاءُ الدِّينِ الحصكَفِيُّ في «الدر المختار» : «وتُمْنَعُ المرأةُ الشابَّةُ مِن كشفِ وجهِها بينَ الرجالِ» [2] ، وقال الطَّحْطَاوِيُّ الحنفيُّ في «حاشيتِه» : «ومنعُ الشابَّةِ مِن كشفِ وجهِها لخوفِ الفتنةِ، لا لأنَّه عورةٌ» [3] . انتهى.
ومِن ذلك: ما صنَعَه النوويُّ في «المجموع» عندَ كلامِه على عورةِ السترِ، فقَدِ استَثْنَى الوجهَ والكَفَّيْنِ [4] ، قال الإمامُ الرمليُّ في «نهاية المُحْتَاج» : «وممَّنِ استَثْنَى الوجهَ والكفَّيْنِ: المصنِّفُ -النوويُّ- في «مجموعِه» ؛ لكنَّه فَرَضَه في الحُرَّةِ، ووجوبُ سترِهما في الحياةِ ليس لكونِهما عورةً؛ بل لكونِ النظرِ إليهما يوقِعُ في الفتنةِ غالباً» [5] . انتهى.
(1) «شرح معاني الآثار» (4/ 332) .
(2) «الدر المختار» (1/ 438) .
(3) انظر: «حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح» (ص 241) .
(4) انظر: «المجموع» (3/ 174) .
(5) انظر: «نهاية المحتاج» (2/ 457) .