فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38841 من 346740

الغناء والدف لا حرج فيهما، وإنما أمره أن يترك الجاريتين، وعلل ذلك بأنها أيام عيد.

فدل ذلك على أنه ينبغي التسامح في مثل هذه الجواري الصغار في أيام العيد، لأنها أيام فرح وسرور، ولأن الجاريتين إنما أنشدتا غناء الأنصار الذي تقاولوا به يوم بعاث، فيما يتعلق بالشجاعة والحرب.

بخلاف أكثر غناء المغنين والمغنيات اليوم، فإنه يثير الغرائز الجنسية، ويدعو إلى عشق الصور، وإلى كثير من الفتن الصادة للقلوب عن تعظيم الله ومراعاة حقه، فكيف يجوز لعاقل أن يقيس هذا على هذا؟ !

ومن تأمل هذا الحديث، علم أن ما زاد على ما فعلته الجاريتان منكر، يجب التحذير منه، حسما لمادة الفساد، وحفظا للقلوب عمّا يصدها عن الحق، ويشغلها عن كتاب الله وأداء حقه.

وأما دعوى أبي تراب أن هذا الحديث حجة على جواز الغناء مطلقا، فدعوى باطلة، لما تقدم بيانه؛ والآيات، والأحاديث، والآثار الواردة في هذا الباب، كلها تدل على بطلان دعواه.

وهكذا الحديث الذي رواه سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي، عن عامر بن سعد البجلي،"أنه رأى أبا مسعود البدري وقرظة بن كعب، وثابت بن يزيد، وهم في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت