ولما كان الزرع لا ينمو إلا إذا خلص من الدغل كانت لفظة الزكاة تدل على الطهارة أيضاً.
وإذا وصف الأشخاص بالزكاة - بمعنى الصلاح - فذلك يرجع إلى زيادة الخير فيهم [1] .
فالزكاة لغة: النماء والزيادة، والطهارة، والبركة [2] .
الزكاة شرعاً: حقٌّ يجب في المال [3] .
وقيل: حقٌّ واجب في مال خاص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص [4] .
وقيل: إنفاق جزء معلوم من المال النامي إذا بلغ نصاباً في مصارف مخصوصة [5] .
وقيل: حصة من المال ونحوه يوجب الشرع بذلها للفقراء ونحوهم بشروط خاصة [6] .
وقيل: عبارة عن إيجاب طائفة من المال في مال مخصوص لمالك مخصوص [7] .
وقيل: نصيب مقدَّر شرعاً في مال معين يصرف لطائفة مخصوصة [8] .
وقيل: التعبد لله تعالى بإخراج جزء واجب شرعاً، في مال معين،
(1) انظر: فقه الزكاة، ليوسف القرضاوي، 1/ 37.
(2) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 2/ 307، ولسان العرب، لابن منظور، 14/ 358.
(3) المغني، لابن قدامة، 4/ 5، والشرح الكبير، 6/ 291.
(4) منتهى الإرادات، لمحمد بن أحمد الفتوحي، 1/ 435، الإقناع لطالب الانتفاع، لموسى الحجاوي، 1/ 387، والروض المربع مع حاشية عبد الرحمن بن قاسم، 3/ 164.
(5) معجم لغة الفقهاء، لمحمد رواس، ص 208.
(6) القاموس المحيط، ص 396.
(7) التعريفات، للجرجاني، ص 152.
(8) الشرح الممتع، لابن عثيمين، 6/ 17.