فيكون بأخذه للزكاة أو إعتاقه منها حرًّا عبداً لله - عز وجل -، يقوم بعبادة الله - سبحانه وتعالى -، وهو على كمال في الحرية من ملك العباد وتفريغه لعبادة رب العباد.
44 -يترتب على أداء الزكاة الأجر العظيم، قال الله تعالى: {يَمْحَقُ الله الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [1] .
وقال - عز وجل: {وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ الله وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب, ولا يقبل الله إلا الطيب ) )، [وفي لفظ (( فإن الله يتقبَّلُها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوَّه[3] , حتى تكون مثل الجبل]) ) [4] .
(1) سورة البقرة, الآية: 276.
(2) سورة الروم, الآية: 39.
(3) فلوَّه: قال ابن الأثير رحمه الله في النهاية، 3/ 474: الفلُوُّ: المهر الصغير. وقيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحوافر.
(4) متفق عليه: البخاري, كتاب الزكاة, باب الصدقة من كسب طيب, برقم 1410, وفي كتاب التوحيد, باب قول الله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4] . وقوله جل ذكره: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: 10] ، برقم 7430, ومسلم, كتاب الزكاة, باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها رقم، 1014.