الطيب؛ فإن الله يتقبَّلها بيمينه ثم يربِّيها لصاحبها كما يُربّي أحدكم فلوّه [1] ، حتى تكون مثل الجبل )) وفي لفظ مسلم: (( حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلوّه أو فصيله ) ) [2] .
وفي رواية لمسلم: (( لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب ... ) ) [3] .
16 -المتصدِّق ابتغاء مرضاة الله تعالى، يفوز بثناء الله عليه، وما وعد به المتصدقين من الأجر العظيم، وانتفاء الخوف والحزن؛ لقول الله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [4] .
17 -المتصدق يحصل على مضاعفة الأجر على حسب إخلاصه لله تعالى؛ لقول الله - سبحانه وتعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [5] ؛ ولحديث أبي مسعود الأنصاري قال: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لك
(1) فلوَّه: وهو المهر؛ لأنه يُفلى: أي يُفطم، وقيل: هو كل فطيم من ذوات حافر: أي من أولاد ذوات الحافر. فتح الباري لابن حجر، 3/ 279، والنهاية في غريب الحديث، 3/ 474، وشرح النووي، 7/ 104.
(2) فصيله: ولد الناقة إذا فصل عن إرضاع أمه، شرح النووي، 7/ 104.
(3) متفق عليه: البخاري، برقم 1410، ورقم 7430، ومسلم، برقم 1014، وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة.
(4) سورة البقرة, الآية: 274.
(5) سورة البقرة, الآية: 261.