ترى الفجر»، ثم جاءه من الغد فقال: «لا تؤذن حتى يطلع الفجر» ، ثم جاءه من الغد، فقال: «لا تؤذن حتى ترى الفجر هكذا: وجمع يديه ثم فرق بينهما» [1] انتهى.
الأول: لا تعارض هاتان الروايتان، وغيرهما، ما مرّ أن: بلالاً يؤذن بليل. لحمل ذلك على أن أذاني الصبح كانا مناوبة، بين بلال وابن أم مكتوم، فتكلم - صلى الله عليه وسلم - بحسب الواقع في كل نوبة.
الثاني: لا تعارض بين وصفه - صلى الله عليه وسلم: الفجرين بالاستطالة، والاستطارة؛ لأنه إذا وُصف بهما الكاذب أراد: طوله، وارتفاعه المتناهي الذي لا
(1) قال البيهقي معلقاً على هذا الحديث: (هذا مرسل، قال أبو داود: شداد مولى عياض لم يدرك بلالاً) . (البيهقي. سنن البيهقي الكبرى.(1/ 384) . رقم 1675). وينظر: (أبو داود. سنن أبي داود.(1/ 147) رقم 534). وقال الألباني: حسن (الألباني. صحيح وضعيف سنن أبي داود.(2/ 34) رقم 534).