فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43837 من 346740

جواز الفطر للمسافر ثابت بالكتاب، والسنة، والإجماع، وإن صام المسافر أجزأه [1] .

وبالتأمل في الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع يظهر أن صيام المسافر على ثلاث حالات على النحو الآتي:

الحال الأولى: أن يشق الصيام عليه مشقة شديدة [2] غير محتملة بحيث لا يستطيع تحملها، أو يضره الصيام [3] فيجب عليه أن يفطر، ويحرم عليه الصوم؛ لقول الله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [4] ؛ ولقوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [5] ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما شكا إليه الناس في غزوة فتح مكة - فقيل له: إن الناس قد شقَّ عليهم الصيام، دعا بقدح فرفعه حتى نظر الناس إليه فشرب، فقيل له: إن بعض الناس قد صام، فقال: (( أولئك العصاة، أولئك العصاة ) ) [6] .

الحال الثانية: أن يَشُقّ عليه الصيام مشقّة يسيرة محتملة، بحيث يستطيع تحملها، ولكن الفطر أرفق به، فيستحب له أن يفطر، ويكره له

(1) المغني لابن قدامة، 4/ 406.

(2) انظر: مجموع فتاوى ابن عثيمين، 19/ 135، والشرح الممتع له، 6/ 338 و 356.

(3) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن، 5/ 258،261.

(4) سورة النساء، الآية: 29.

(5) سورة البقرة، الآية:195.

(6) مسلم، برقم:1114، وتقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت