فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45221 من 346740

الإخبار عنها، وقد سمعنا غير واحد منهم يحتجُّون بها على أنّ الأمر ميؤوس منه، وأنّ سبيل الإصلاح مسدود!

فالفتن واشتدادها مع مضي الزمن -كما قررناه من النصوص- لا يعني نوعاً من الجبر، أو القَدَر الذي يحيق بالناس، دون أنْ يكون لهم ذنب فيها، أو أنْ يقدموا الأسباب أو البدايات لها، وهذا الفهم -على النحو المذكور آنفاً- بدعيٌّ، دخيلٌ على أفهام الصحابة -رضوان الله عليهم-، وفيه تعدٍّ على حقائق مسلَّمة، وسننٍ لله -عزَّ وجلَّ-.

فصل

المراهقون وأحاديث الفتن

والأشد بدعة منه -وفيه خروج عن منهج السلف الصالح، وعن قواعد العلماء المسلوكة، وعن العقل السليم- ما قام ويقوم به مجموعة من (المراهقين) بأفكارهم، المتشبعون بما لم يعطوا، المنزلون (الأحداث) التي تجري على (أحاديث وآثار) بمقامرة، واحتمالات، وحديث نفس، ووساوس شيطان، والجزم -بذلك- من غير تلكؤ، وتسمية الأشخاص -وجُلُّهم من الساسة والأعلام- والبلدان والوقائع، وبعضهم يُحدِّد أزمنةً لذلك، وهذا من الخذلان؛ فإنّ الوقت الذي حددوه، والأحداث التي عينوا مجرياتها وأبطالها، قد ظهر كذبهم في بعضها، وينتظر تحقق كذبهم في الباقي، والله الواقي.

= مقولة عبد الرحمن المحاربي: «ينبغي أنْ يُدفع هذا الحديث إلى المؤدِّب حتى يعلِّمَه الصبيان في الكُتَّاب» .

وقال السفاريني في «لوامع الأنوار البهية» (2/106-107) : «مما ينبغي لكل عالم أنْ يبث أحاديث الدجال بين الأولاد والنساء والرجال، ولا سيما في زماننا هذا الذي اشرأبَّت فيه الفتن، وكثرت فيه المحن، واندرست فيه معالم السنن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت