فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46556 من 346740

11 -الغناء: هو السمود، قال تعالى: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [1] . وقد فسَّر السمود بالغناء عبد اللَّه بن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، في لغة حمير اليمنية، يُقال: اسمدي لنا، أي: غنِّي لنا، وقد تقدم [2] .

قال عكرمة: كانوا إذا سمعوا القرآن تغنَّوا، فنزلت هذه الآية [3] .

أَسْمَاؤُهُ دَلَّتْ عَلَى أوْصَافِهِ ... تَبَّاً لِذِي الأَسْمَاءِ والأَوْصَافِ

وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه اللَّه: مخازي هذه الأسماء، ووقوعها عليه في كلام اللَّه، وكلام رسوله، والصحابة؛ ليعلم أصحابه وأهله بما به ظفروا، وأيَّ تجارةٍ رابحةٍ خسروا.

فَدَع صَاحِبَ المِزْمَارِ وَالدُّفِّ وَالغِنَا ... وَمَا اخْتَارَهُ عَنْ طَاعَةِ اللهِ مَذْهَبَا

وَدَعْهُ يَعِشْ فِي غَيِّهِ وَضَلالِهِ ... عَلَى تَاتِنَا يَحْيَا وَيُبْعَثُ أَشْيَبَا

وَفي تَنْتِنَا يَوْمَ المَعَادِ نَجَاتُهُ ... إِلَى الْجَنَّةِ الْحَمْرَاءِ يُدْعَى مُقَرَّبَا

سَيَعْلَمُ يَوْمَ العَرْضِ أيَّ بِضَاعَةٍ ... أَضَاعَ وَعِنْدَ الْوَزْنِ مَا خَفَّ أَوْ رَبَا

وَيَعْلَمُ مَا قَدْ كَانَ فِيهِ حَيَاتُهُ ... إِذَا حَصَلَتْ أَعْمَالُهُ كُلُّهَا هَبَا

دَعَاهُ الهُدَى وَالغَيُّ مَنْ ذَا يُجِيبُهُ ... فَقَالَ لِدَاعِي الغَيِّ: أَهْلاً وَمَرْحَبَا

وَأَعْرَضَ عَنْ دَاعِي الهُدَى قَائِلاً لَهُ ... هَوَايَ إِلَى صَوْتِ الْمَعَازِفِ قَدْ صَبَا

(1) سورة النجم، الآيات: 59 - 61.

(2) جامع البيان، 22/ 560، وتقدم تخريجه.

(3) إغاثة اللهفان، 1/ 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت