ورس أو زعفران، قال ابن تيمية رحمه الله فيما يجوز للمحرم لبسه: (( يجوز أن يلبس كل ما كان من جنس الإزار والرداء، فله أن يلتحف بالجبة، والقميص، ونحو ذلك ويتغطى به باتفاق الأئمة ) ) [1] ، ولو خاط شقوق الإزار أو الرداء ورقعه فلا بأس به؛ فإن الذي يُمنع منه المحرم هو اللباس المصنوع على قدر الأعضاء، وما فصِّل عليها.
5 -تعمّد استعمال الطيب بعد الإحرام في الثوب أو البدن، أو المأكول، أو المشروب، كأن يشرب قهوة فيها زعفران، إلا إذا كان قد ذهب طعمه وريحه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: (( اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، واتّقِ الصفرة ) ) [2] ، وقال في المحرم الذي وقصته ناقته: (( لا تحنطوه ) )، وفي رواية: (( ولا تمسوه بطيب ) ) [3] ؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تلبسوا من الثياب شيئاً مسّه الزعفران، ولا الورس ) ) [4] .
أما الطيب الذي تطيب به قبل الإحرام في رأسه ولحيته فلا يضر بقاؤه بعد الإحرام؛ لأن الممنوع في الإحرام ابتداء الطيب لاستدامته كما تقدم.
6 -قتل صيد البر الوحشي المأكول، واصطياده؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [5] ، وقوله سبحانه: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ
(1) فتاوى ابن تيمية، 26/ 110.
(2) البخاري، برقم 1536، ورقم 1789.
(3) متفق عليه: البخاري، برقم 1265، و1839، و1849، ومسلم، برقم 1206.
(4) متفق عليه: البخاري، برقم 1838، ومسلم، برقم 1177.
(5) سورة المائدة، الآية: 95.