لهنّ ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ لمن كان يريد الحج والعمرة )) [1] .
2 -الوقوف بعرفة، إلى غروب الشمس لمن وقف نهاراً؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف إلى الغروب، والفعل إذا خرج منه مخرج الامتثال والتفسير كان حكمه حكم الأمر [2] .
3 -المبيت بمزدلفة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بات بها؛ وقال: (( لتأخذ أمتي نسكها، فإني لا أدري لعلّي لا ألقاهم بعد عامي هذا ) ) [3] ؛ ولأنه أذن للضعفة بعد منتصف الليل، فدلّ ذلك على أن المبيت بمزدلفة لازم؛ وقد أمر الله بذكره عند المشعر الحرام [4] .
4 -المبيت بمنى ليالي أيام التشريق؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بات بها؛ ولأنه أذن للعباس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته [5] ، ورخّص لرعاة الإبل في البيتوتة عن منى [6] ، فدلّت هذه الرخصة والإذن على أن المبيت بمنى هذه الليالي واجب على غير السقاة والرعاة [7] .
(1) البخاري، برقم 1526، ومسلم، برقم 1181.
(2) انظر: حديث جابر في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم، برقم 1218، وسورة البقرة، الآية: 198.
(3) ابن ماجه بلفظه، 3023، ومسلم، برقم 1297، بلفظ: (( لتأخذوا ) ).
(4) انظر: البخاري، برقم 1676، ورقم 1677، ومسلم، برقم 293، ورقم 1295.
(5) انظر: البخاري، برقم 1743 - 1745، ومسلم، برقم 1315.
(6) لما رواه النسائي، برقم 3071، والترمذي، برقم 954، 955، وابن ماجه، برقم: 3037، وأبو داود، برقم 1975، وأحمد، 5/ 450، برقم 24182، وصححه الألباني في إرواء الغليل،
4/ 280، برقم 1080.
(7) انظر: واجبات الحج مع الأدلة والتعليل في شرح العمدة لابن تيمية، 2/ 602 - 648.