فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46282 من 346740

المبحث الحادي عشر: إقطاع المقطَع، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: تعريف الإقطاع وحكمه.

تعريف الإقطاع

الإقطاع في اللغة مصدر أقطع، ومادة القطع ترجع للإبانة، ومنه قطع لسانه: أسكته بإحسانه إليه، وأقطعه قطيعةً أي طائفةً من أرض الخراج، والإقطاع يكون تمليكًا وغير تمليك [1] ، وهو كذلك في الاصطلاح إلا أنهم يصوغونه بلسان أهل الشرع، فمن ذلك:

1 -تمليك الخراج مع بقاء رقبة الأرض لبيت المال [2] .

2 -تسويغ الإمام من مال الله شيئًا لمن يراه أهلًا لذلك [3] .

3 -ما يخص به الإمام بعض الرعية من الأرض الموات فيصير أولى به ممن لم يسبق إلى إحيائه [4] .

4 -قيام الإمام بتوزيع الأراضي الموات أو نحوها بين الأفراد الممتازين من الرعية سواء أكان تمليكًا أم استغلالًا أم إرفاقًا ليقوموا باستثمارها وبعث النشاط والحياة فيها [5] .

حكم الإقطاع

الإقطاع من حيث الأصل جائز [6] ، قال الترمذي: (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم في القطائع، يرون جائزًا أن يُقطِع الإمام لمن رأى ذلك) [7] ، وله أنواع عديدة، وهي في الجملة ترجع إلى ثلاثة أنواع: إقطاع تمليك وإقطاع إرفاق (إمتاع- انتفاع) وإقطاع استغلال (استثمار) ، والتمليك إما أن يكون إقطاع موات أو عامر أو معادن، ويمكن تقسيم إقطاع الإرفاق نحو هذا التقسيم [8] ، وقسموا إقطاع الاستغلال إلى عُشر

(1) القاموس المحيط، مادة قطع ص 752 - 753، لسان العرب، مادة قطع 10/ 153 - 154.

(2) حاشية ابن عابدين 6/ 303، وذكر أن للإمام أن يُملِّك الأرض كما يملك المال ولا يختص ذلك بالخراج كما في التعريف الذي نقله.

(3) فتح الباري 6/ 183، وحكاه عن القاضي عياض، وأنه قال: وأكثر ما يستعمل في الأرض.

(4) فتح الباري 6/ 183.

(5) الإقطاع في الإسلام ص 35.

(6) المبسوط 23/ 12، حاشية ابن عابدين 6/ 302، إكمال المعلم 6/ 76، 245، الاستذكار 3/ 27 - 28، ط. إحياء التراث العربي، نهاية المطلب 8/ 305، 319 - 320، المهذب 16/ 715، مغني المحتاج 2/ 472، المغني 8/ 162، الروض المربع 7/ 354.

(7) الجامع الكبير للترمذي (3/ 58) (ح 1380) .

(8) المراجع السابقة، وينظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 209 - 227،227 - 235، الأحكام السلطانية للماوردي ص 248 - 255، حاشية الدسوقي 4/ 68، المستدرك على مجموع الفتاوى 3/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت