وتستحدّ المغيبة )) ، وفي أخرى: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يطرق الرجل أهله ليلا، ً يتخوّنهم، أو يتلمّس عثراتهم ) ) [1] .
31 -يُستحبّ للقادم من السفر أن يبتدئ بالمسجد الذي بجواره ويصلي فيه ركعتين؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه (( كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، وركع فيه ركعتين ) ) [2] .
32 -يُستحبّ للمسافر إذا قدم من سفر أن يتلطّف بالوِلْدَان من أهل بيته وجيرانه، ويحسن إليهم إذا استقبلوه، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لَمَّا قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة استقبله أُغيلمة بني عبد المطلب، فحمل واحداً بين يديه والآخر خلفه [3] ، وقال عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم من سفر تُلقِّي بنا، فَيُلْقَى بي وبالحسن أو بالحسين، فحمل أحدنا بين يديه، والآخر خلفه، حتى دخلنا المدينة ) ) [4] .
33 -تُستحبّ الهدية، لما فيها من تطييب القلوب، وإزالة الشحناء، ويُستحبّ قبولها، والإثابة عليها، ويكره ردّها لغير مانع شرعي؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( تهادوا تحابوا ) ) [5] ، والهدية سبب من أسباب المودة بين
(1) أخرجه مسلم، برقم 1928/ 184.
(2) أخرجه البخاري بعد الحديث رقم 443، ومسلم، برقم 716.
(3) أخرجه البخاري، برقم 1798، ورقم 5965.
(4) أخرجه مسلم، برقم 67 - (2428) ، وأبو داود، برقم 2566،وابن ماجه، برقم 3773، وانظر فتح الباري، 10/ 396.
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، 6/ 169 والبخاري في الأدب المفرد، ص 208، برقم 594، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير: (( إسناده حسن ) )، 3/ 70، وانظر: إرواء الغليل، برقم 1601.