فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45016 من 346740

ثانياً: قال الداودي عند إيراده هذا الحديث: «يريد أن ذلك يكون في آخر الزمان» [1] وقد حمله جمع على أمر قد تمّ؛ منهم:

ابن حزم، قال بعد كلام: «إنه -أي: هذا الحديث- إنذار منه -عليه السلام- بسوء العاقبة في آخر الأمر، وأنّ المسلمين سيمنعون حقوقهم في هذه البلاد، ويعودون كما بدأوا، وهذا -أيضاً- حق قد ظهر، وإنا لله وإنا إليه راجعون» [2] .

وذكر ذلك بناءً على معنىً ذكره في مكان سابق لهذا الكلام، قال:

«وإنما قصد -عليه السلام- في هذا الحديث الإنذار بجلاء أيدي المفتتحين لهذه البلاد من أخذ طعامها ودراهمها ودنانيرها فقط، وقد ظهر ما أنذر به -عليه السلام-» [3] .

فكأنه أراد أن معنى (المنع) : «سيرجعون من الطاعة، ويأبون مَنْ إذا ما وُظِّفَ عليهم في أحدِ الأمر، وذلك أنهم يرتدون عن الإسلام، وعن أداء الجزية، ولم يكن ذلك في زمانه، ولكن أخبر أنهم سيفعلون ذلك» [4] .

وفي هذا المعنى نظر، قدمنا المؤاخذات عليه فيما مضى [5] .

وممن ذهب إلى هذا الرأي [6] من الأقدمين -قبل ابن حزم-: الخطابي،

(1) «الأموال» (ص 143 - ط. دار السلام) ، ومثله عند ابن القيم في «أحكام أهل الذمة» (1/265 - ط. الرمادي) .

(2) «المحلى» (7/341 - مسألة رقم 957) . ونقله عنه ابن حجر في «الفتح» (6/280) .

(3) «المحلى» (5/247-248 رقم 642) .

(4) «التذكرة» (3/213 - ط. دار ابن كثير) .

(5) انظر: (ص 227 وما بعد) .

(6) بمعنى أن المنع قد ظهر وانتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت