بين الجمعتين؛ لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين الجمعتين ) ) [1] .
الفضل الثالث: نزول السكينة بقراءة سورة الكهف؛ لحديث البراء - رضي الله عنه -، قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس مربوط بشطنين [2] فتغشاه سحابة فجعلت تدور وتدنو، وجعل فرسه ينفر منها، فلما أصبح أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، فقال: (( تلك السكينة [3] تنزّلت للقرآن ) ) [4] ، وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله: يقول: (( المراد بالسكينة خلق من خلق الله، من جنس الملائكة وهم نوع من الملائكة، وطائفة منهم ) ) [5] .
4 -فضل سورة الفتح؛ لحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه: (( لقد أُنزل عليَّ الليلة سورة لَهِيَ أحَبُّ إليَّ مما طلعت عليه
(1) الحاكم، 2/ 368، وصحح إسناده، والبيهقي، 3/ 349، وصححه الألباني في إرواء الغليل،
3/ 93، برقم 626، وفي صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 209.
(2) شطنين: تثنية شطن، وهو الحبل الطويل، وإنما ربطه بشطنين؛ لقوته، وشدته.
(3) السكينة: قد قيل في معنى السكينة هنا أشياء، المختار منها أنها شيء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة، والله أعلم. [شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 330] ، قلت: وفي حديث أسيد بن حضير حينما كان يقرأ سورة البقرة من الليل، فجالت فرسه، ورأى مثل الظلة فيها أمثال السرج، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( تلك الملائكة كانت تستمع لك ) ). [البخاري برقم 5018 ومسلم، برقم 796] وسمعت شيخنا ابن باز يقول: السكينة نوع من أنواع الملائكة، وطائفة منهم.
(4) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن باب فضل الكهف، برقم 5011، ورقم 4839، ورقم: 3614، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب نزول السكينة لقراءة القرآن، برقم 795.
(5) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 5011، بتاريخ، 30/ 10/1417هـ.