المبحث السابع: مقاولة المقاول (المقاولة من الباطن) ، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف المقاولة وحكمها.
تعريف المقاولة
المقاولة في اللغة مفاعلة من القول، وتقاولا أي تفاوضا [1] ، والمعنى الثاني للمقاولة المجادلة [2] .
والمقاولة في الاصطلاح لها تعاريف، منها:
1 -عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئًا أو يؤدي عملًا مقابل بدل يتعهد به المتعاقد الآخر [3] .
2 -عقد بين طرفين يصنع فيه أحدهما -وهو المقاول- شيئًا لآخر أو يقدم له عملًا في مقابل مبلغ معلوم [4] .
3 -عقد يلتزم المرء بمقتضاه إتمام عمل معين لشخص آخر مقابل بدل مناسب لأهمية العمل [5] .
4 -عقد على اصطناع شيء معين بالوصف المنضبط في مقابلة أجر معين أيضًا [6] .
5 -عقد يقصد به أن يقوم شخص بعمل معين لحساب شخص آخر في مقابل أجر دون أن يخضع لإشرافه أو إدارته [7] .
6 -عقد يلتزم بمقتضاه أحد الطرفين أن يؤدي عملًا للطرف الآخر مقابل عوض دون أن يكون تابعًا له أو نائبًا عنه [8] .
وهذه التعاريف متقاربة.
حكم المقاولة
عقد المقاولة من العقود الحادثة من حيث الاصطلاح؛ لذا لم ينص عليه الأئمة المتقدمون،
(1) لسان العرب، مادة قول 14/ 95، مختار الصحاح، مادة قول ص 482.
(2) المصباح المنير، مادة قول ص 424.
(3) قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 129 (3/ 14) ، عام 1423، وهو موافق لمواد القانون المصري والسوري والليبي والعراقي كما في"عقد المقاولة"للعايد ص 49، الغش وأثره في العقود 1/ 418 - 419،
(4) مناقصات العقود الإدارية ص 25.
(5) من مواد القانون اللبناني، عقد المقاولة ص 50.
(6) من مواد القانون التونسي، عقد المقاولة ص 50.
(7) عقد المقاولة ص 50، والمراجع الثلاثة السابقة والمرجع التالي بواسطته.
(8) عقد المقاولة للشهاوي ص 244. ويرى د. مصطفى الزرقا أن تسميته بالمقاولة غير موفقة. المدخل الفقهي العام 1/ 634