بمثلهما )) ، وقال: وسمعته يؤمُّنا بهما في الصلاة [1] [2] .
العمل بالقرآن هو الغاية الكبرى من إنزاله؛ لقول الله - عز وجل: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَاب} [3] ، وهذا العمل: هو التلاوة الحكمية للقرآن [4] .
فالعمل بالقرآن: هو تصديق أخباره، واتباع أحكامه: بفعل جميع ما أمر الله به فيه، وترك جميع ما نهى الله عنه: ابتغاء مرضاة الله، وخوفاً من عقابه، وطمعاً في ثوابه؛ ولهذا سار السلف الصالح على ذلك - رضي الله عنهم -. فكانوا يتعلمون القرآن، ويصدقون به، وبأخباره، بجميع ما جاء فيه، ويطبقون
(1) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في المعوذتين، برقم 1462، 1463، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 403.
(2) وقد جاء فضل بعض السور غير ما تقدم، ومن ذلك ما يأتي:
1 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينام على فراشه حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر ) ) [الترمذي، برقم 2920، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 167، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 641] .
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأ: {إذا الشمس كورت} ، و {إذا السماء انفطرت} ، و {وإذا السماء انشقت} الترمذي والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 2/ 194، برقم 1476.
(3) سورة ص، الآية: 29.
(4) تقدم أن تلاوة كتاب الله على نوعين:
النوع الأول: تلاوة لفظية، وتقدمت في أوائل هذا المبحث.
النوع الثاني: تلاوة حكمية، وهي تصديق أخباره، واتباع أحكامه، وهو هذا.