الركن لغة: هو جانب الشيء الأقوى، والأركان جمع ركن.
الركن اصطلاحاً: هو عبارة عن جزء الماهية [1] .
والصوم له ركنان تتركب منهما حقيقة الصيام، على النحو الآتي:
الركن الأول: النية: وهي القصد، والإدارة للشيء، فلا بد من النية في الصوم والقصد لذلك، وهي نوعان:
النوع الأول: نية المعمول له، وهي الإخلاص لله تعالى، وابتغاء مرضاته ووجهه، ويرجو ثوابه - سبحانه وتعالى -؛لقول الله تعالى - عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء} [2] ؛ولحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( [يا أيها الناس] إنما الأعمال بالنيات (( وفي رواية: العمل بالنية ) )وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته [إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته] إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها (( وفي رواية: يتزوجها ) )فهجرته إلى ما هاجر إليه )) [3] .
(1) انظر: جامع العلوم والحكم، لابن رجب،1/ 65، عدة الباحث في أحكام التوارث، لعبد العزيز بن ناصر الرشيد، ص4.
(2) سورة البينة، الآية: 4.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم 1، وأطرافه بأرقام: 54،2529، 3898،5070، 6689، 6953، ولفظه لفقه العلامة الألباني من هذه الأطراف، وأخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنية ... ) )، برقم 1907.