أولاً صيام شهر رمضان: واجب بالكتاب، والسنة، والإجماع، على كل مسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ، قادر، مقيم، خالٍ من الموانع:
أما الكتاب؛ فلقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [1] وقول الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [2] .
وأما السنة؛ فلحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت ) ) [3] ؛
ولحديث طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه: أن أعرابياً جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثائر الرأس نسمع دويَّ صوتِهِ [4] ، ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الصلاة؟ فقال
(1) سورة البقرة، آية: 183.
(2) سورة البقرة آية: 185.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم، برقم 8، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام، برقم 16، واللفظ لمسلم.
(4) دويّ: صوت مرتفع متكرر ولا يفهم.