شركاً، أو غناءً، أو كذباً، أو غيره، وكل ما لزمه: الزور؛ لأن الله عمَّ في وصفه عباد الرحمن أنهم لايشهدون الزور، فلا ينبغي أن يخصّ من ذلك شيئاً إلا بحجة )) [1] .
قال الله تعالى في صفات عباد الرحمن: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [2] ، وقال تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّور} [3] .
فيجب على الصائم أن يجتنب قول الزور وشهادة الزور، والجهل والعمل به، ويحرم عليه أن يفعل شيئاً من ذلك، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من لم يدع قول الزور والعمل به [والجهل] فليس لله حاجةٌ [في] أن يدع طعامه وشرابه ) ) [4] .
والمراد بالزور: الكذب، والجهل، والسَّفَه، والعمل به: أي بمقتضاه [5] .
3 -الغيبة، وهو ذكرك أخاك بما يكره في غَيبته، وقد عرّفها
(1) جامع البيان، للطبري، 19/ 31، بتصرف، وانظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، 2/ 318، وفتح الباري لابن حجر، 4/ 116 - 117.
(2) سورة الفرقان، الآية: 72
(3) سورة الحج الآية: 30. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
(4) البخاري، كتاب الصوم، باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم، برقم 1903،وفي كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّور} [الحج:30] ، برقم 6057.
(5) فتح الباري لابن حجر، 4/ 117.