القيم رحمه الله [1] .
1 -الغسل يوم العيد، ثبت من فعل الصحابة - رضي الله عنهم -، فعن نافع أن
عبد الله بن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى [2] .
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله يقول: (( لم يرد في ذلك حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ) )، وقال العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله: (( وأحسن ما يستدل به على استحباب الاغتسال للعيدين، ما روى البيهقي من طريق الشافعي عن زاذان، قال: سأل رجل عليَّاً عن الغسل؟ قال: (( اغتسل كل يوم إن شئت ) )فقال: لا، الغسل الذي هو الغسل؟ قال: (( يوم الجمعة، ويوم عرفة [3] ، ويوم النحر، ويوم الفطر ) ) [4] . وعن سعيد بن المسيب أنه قال: (( سنة الفطر ثلاث: المشي إلى المصلى، والأكل قبل الخروج، والاغتسال ) ) [5] .
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( يستحب أن يتطهر بالغسل للعيد، وكان ابن عمر يغتسل يوم الفطر، وروي ذلك عن علي - رضي الله عنه -، وبه قال:
(1) كتاب الصلاة للإمام ابن القيم، ص11، وانظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، 8/ 284.
(2) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب العيدين، باب العمل في غسل العيدين، والنداء فيهما والإقامة، برقم 2، وانظر: آثاراً نقلت في وقفات للصائمين، للشيخ سليمان بن فهد العودة، ص97.
(3) أي يوم عرفة للحاج.
(4) قال في إرواء الغليل، 1/ 177: (( وسنده صحيح ) )أي موقوف على علي - رضي الله عنه -.
(5) قال الألباني في إرواء الغليل، 3/ 104: (( رواه الفريابي وإسناده صحيح ) ).