فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46182 من 346740

المبحث الثامن: الجعالة على الجعالة، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: تعريف الجعالة وحكمها.

تعريف الجعالة

الجعالة مثلثة الجيم [1] ، وهي في اللغة: ما جعل للإنسان على فعل شيءٍ [2] .

والجعالة اصطلاحًا:

1 ـ عند الحنفية: التزام التصرف المطلق في عمل معلومًا كان أو مجهولًا لشخص معينًا كان أو غير معينٍ [3] .

2 ـ عند المالكية: عقد معاوضة على عمل آدمي بعوضٍ غير ناشاءٍ عن محله به، لا يجب إلا بتمامه لا بعضه ببعض [4] .

3 ـ عند الشافعية: التزام عوض معلوم على عمل معين أو مجهول عسر علمه [5] .

4 ـ عند الحنابلة: جَعْلُ شيءٍ معلومٍ لمن يعمل له عملًا معلومًا أو مجهولًا، مدة معلومة أو مجهولةً [6] . وهذه التعاريف متقاربة، والجعل بمعنى الجائزة.

حكم الجعالة

تحرير محل النزاع:

اتفقوا -في الجملة- على جواز وصحة الجعالة في رد العبد أو الأمة إذا أبقا -أي هربا- [7] ، واختلفوا في حكم الجعالة فيما عدا ذلك على قولين:

(1) الإعلام بمثلث الكلام لابن مالك ص 34. القاموس المحيط، مادة جعل ص 977، المطلع ص 340، المصباح المنير، مادة جعل ص 93.

(2) لسان العرب، مادة جعل 13/ 117، مختار الصحاح، مادة جعل ص 105، المطلع ص 340.

(3) درر الحكام 1/ 503، ويظهر في السياق أنه تعريف منقول من كتب الشافعية، وقد عُرف تعريفًا لغويًا في"فتح القدير"و"العناية"3/ 421 وفي"حاشية ابن عابدين"5/ 444، وليس للجعالة في كتب الحنفية بابٌ مستقلٌّ وإنما يذكر في كتاب العتق، في العتق على جعل؛ لذا قال في"دستور العلماء"1/ 276: (الجعل -بالضم- اسمٌ لما يجعل شرطًا للعتق) .

(4) شرح حدود ابن عرفة ص 529، مواهب الجليل 7/ 595، الفواكه الدواني 2/ 171.

(5) مغني المحتاج 2/ 554، تكملة المجموع 16/ 466، وعرف في"المهذب"تعريفًا أشبه باللغوي، وفي"مختصر شجاع": أن يشترط على رد ضالته عوضًا معلومًا. كفاية الأخيار ص 357.

(6) زاد المستقنع 10/ 344 مع الشرح الممتع، وينظر: الإنصاف 16/ 162، شرح منتهى الإرادات 4/ 280، كشاف القناع 9/ 478 - 479، الروض المربع 7/ 369 - 371.

(7) بدائع الصنائع 6/ 320 - 321، الاختيار 3/ 35 - 36، المدونة 5/ 336، مواهب الجليل 7/ 599، المهذب 16/ 495 مع التكملة، مغني المحتاج 2/ 554، المغني 8/ 323، قال: (الجعالة في رد الضالة والآبق وغيرهما جائز، وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي، ولا نعلم فيه مخالفًا) وقد خالف أبو حنيفة في رد الضالة، وينظر: المحلى 8/ 206، رؤوس المسائل الخلافية 3/ 1089 - 1090.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت