دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَلْقَتْ الدُّفَّ )) [1] .
وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالت: كانَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا، فَسَمِعْنَا لَغَطًا، وَصَوْتَ صِبْيَانٍ، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تَزْفِنُ [2] ، وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهَا، فَقَالَ: (( يَا عَائِشَةُ، تَعَالَيْ فَانْظُرِي ) )، فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ لَحْيَيَّ عَلَى مَنْكِبِ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ إِلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ لِي: (( أَمَا شَبِعْتِ، أَمَا شَبِعْتِ؟ ) )قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ لَا؛ لِأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ، إِذْ طَلَعَ عُمَرُ، قَالَتْ: فَارْفَضَّ [3] النَّاسُ عَنْهَا، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (( إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ ) )قَالَتْ فَرَجَعْتُ [4] .
3 -أمير المؤمنين عُثْمَانُ بنُ عفَّان - رضي الله عنه -، فعَنْ عثمان بن صهبان قال: سمعت عثمان بن عفان - رضي الله عنه - يقول: (( وَالله مَا تَغَنَّيْتُ،
وَلاَ
(1) الترمذي، كتاب المناقب، باب حدثنا الحسين بن حريث، برقم 3690، وابن عساكر،
1/ 338، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 512، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 2261.
(2) الزَّفْن: اللَّعبُ والدفعُ، ومنه حديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قدِم وفْد الحبَشَة فجعلوا يَزْفِنُون ويلعبون، أي يرقُصُون. النهاية في غريب الحديث، 2/ 756، مادة (زفن) .
(3) فارفَضَّ الناسُ عنها: أي تفرَّقُوا. النهاية في غريب الحديث، 2/ 598، (رفض) .
(4) الترمذي، كتاب المناقب، باب في مناقب عمر، برقم 3691، والنسائي في الكبرى، كتاب عشرة النساء، إباحة الرجل اللعب لزوجته بالبنات، برقم 8908، والطبراني في الكبير،
7/ 237، برقم 6984، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 512، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 2261.