الحج لغة: القصد [1] ، ثم غلب في الاستعمال الشرعي والعرفي على حج بيت الله تعالى وإتيانه، فلا يُفهم عند الإطلاق إلا هذا النوع الخاص من القصد؛ لأنه هو المشروع الموجود كثيراً [2] .
والحج في الشرع: اسم لأفعال مخصوصة [3] ، في أوقات مخصوصة، في مكان مخصوص، من شخص مخصوص [4] ، وهو أحد الأركان الخمسة التي بُنِيَ عليها الإسلام، والأصل في وجوبه: الكتاب، والسنة، والإجماع، فأما الكتاب فقول الله تعالى: {وَلله عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العَالمِينَ} [5] ، وأما السنة فقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( بُني الإسلام على خمس ) ) [6] ، وذكر فيها الحج، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا ... ) ) [7] ، وأما الإجماع فقد أجمعت الأمة على وجوب الحج على المستطيع في العمر مرة واحدة [8] .
(1) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 1/ 340.
(2) شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لشيخ الإسلام ابن تيمية، 1/ 75، وانظر: المصباح المنير، للفيُّومي، 1/ 121.
(3) المغني لابن قدامة، 5/ 5.
(4) سمعت هذا التعريف من شيخنا ابن باز رحمه الله أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 726.
(5) سورة آل عمران، الآية: 97.
(6) البخاري، برقم 8، ومسلم، برقم 16.
(7) مسلم، برقم 1337.
(8) المغني لابن قدامة، 5/ 6.