فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46164 من 346740

الراجح جواز المساقاة.

أسباب الترجيح:

1.ما ذكر من الأدلة ومن مناقشة أدلة الطرف الآخر.

2.أنه متأيد بقول جمهور العلماء وبموافقة الأصل في باب المعاملات.

3.ما سبق في ترجيح جواز المزارعة.

المطلب الثاني: حكم مزارعة المزارع ومساقاة المساقي، وفيه فرعان:

الفرع الأول: مزارعة المزارع ومساقاة المساقي بدفع الأرض أو الزرع لآخر ليقوم بذلك.

صورة المسألة: أن يدفع رجلٌ لعاملٍ أرضه ليزرعها أو ليسقيها، فيقوم العامل بدفعها بعقدٍ جديدٍ لثالث.

الحكم:

اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: جواز ذلك إذا كان العامل الآخر أمينًا، وهو قول مالك وأصحابه [1] .

القول الثاني: عدم جواز ذلك، وهو مذهب الحنابلة [2] .

القول الثالث: عدم جواز ذلك إلا إذا قال للعامل: اعمل فيه برأيك أو أذن له، وهو مذهب الحنفية [3] ، وقول أبي يوسف ومحمد بن الحسن وأبي ثور [4] .

الأدلة:

أدلة القول الأول: يمكن أن يُستدل له بأن الأصل الجواز، والمساقاة الأصلية جائزة -وكذا المزارعة- فكذلك الثانية، وأدلة الجواز تشمل الثاني بعمومها، ولا يوجد دليل على المنع.

المناقشة: أن المنع عليه أدلة ولو لم تكن من نص الكتاب والسنة، لكنها لا تنافيهما وترجع

(1) المدونة 5/ 486، 6/ 28، مواهب الجليل 7/ 484، وهذا في المساقاة خاصة، فقد سبق رأي الإمام مالك في المزارعة.

(2) المغني 7/ 551، الإنصاف 14/ 223.

(3) المبسوط 23/ 111 - 112، حاشية ابن عابدين 9/ 488، وذكر في مزارعة المزارع وجهين: 1.أن يكون البذر من رب الأرض فكما سبق. 2.أن يكون البذر من المزارع فله الدفع ولو بلا إذن، قلت: نص عليها في"المبسوط"23/ 74. ونقل ابن عابدين بيتًا في المساقاة:

وما للمساقي أن يساقي غيره ... وإن أذن المولى له ليس ينكر

قلت: (ما) نافية، أي: ليس للمساقي أن يساقي غيره، و (ليس ينكر) جواب الشرط، أي: يجوز بالإذن.

فإن قيل: إن الإمام أبا حنيفة يخالف في أصل المعاملتين قيل: التفريع على قول الصاحبين والمفتى به عند الحنفية، وهو موافقة الجمهور في الجواز. ينظر حاشية اين عابدين 9/ 458، 477.

وما للمساقي أن يساقي غيره ... وإن أذن المولى له ليس ينكر

قلت: (ما) نافية، أي: ليس للمساقي أن يساقي غيره، و (ليس ينكر) جواب الشرط، أي: يجوز بالإذن.

فإن قيل: إن الإمام أبا حنيفة يخالف في أصل المعاملتين قيل: التفريع على قول الصاحبين والمفتى به عند الحنفية، وهو موافقة الجمهور في الجواز. ينظر حاشية اين عابدين 9/ 458، 477.

(4) الأوسط 11/ 118 - 120، المغني 7/ 551.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت