المبحث الثاني: الإجارة على الإجارة، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: تعريف الإجارة وحكمها.
تعريف الإجارة
الإجارة لغة: من أجر أجرًا وآجر، والاسم الإجارة والإيجار والمؤاجرة، والأجر هو الجزاء على العمل [1] .
تعريف الإجارة اصطلاحًا:
1 -عند الحنفية: عقد على المنافع بعوض [2] .
2 -عند المالكية: بيع المنافع [3] ، وقال ابن عرفة: بيع منفعة ما أمكن نقله غير سفينة ولا حيوان لا يعقل بعوض غير ناشئ عنها بعضه يتبعض بتبعيضها [4] .
3 -عند الشافعية: تمليك منفعة بعوض بشروط [5] .
4 -عند الحنابلة: عقد على منفعة مباحة معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة مدة معلومة أو عملٍ معلوم بعوض معلوم [6] .
وهذه تعاريف -من حيث حقيقتُها، بغض النظر عما ذكر فيها من شروط- متقاربة مبنية على أن الإجارة عقد على المنافع فقط.
5 -التعريف الراجح: عقد على كل ما يحدث ويتجدد مع بقاء العين، سواءً كان عينًا أو منفعة مباحة معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة -مع تأقيت معلوم- أو عملٍ بعوض معلوم [7] .
حكم الإجارة
الإجارة جائزة بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله - سبحانه وتعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ
(1) مقاييس اللغة، مادة أجر 1/ 62، تهذيب اللغة، مادة أجر 1/ 23، المحكم والمحيط الأعظم، مادة أجر 7/ 484، المطلع ص 316, المصباح المنير، مادة أجر ص 16.
(2) خلاصة الدلائل في تنقيح المسائل 1/ 430.
(3) الذخيرة 5/ 371.
(4) مواهب الجليل 7/ 493، الفواكه الدواني 2/ 170، وهو القائل: (ما يشق علي فهم شيء ما يشق من كلام عياض في الإكمال) نقله عنه تلميذه الأُبيّ. كشف الظنون 1/ 557 - 558.
(5) نهاية المحتاج 5/ 187.
(6) الروض المربع 7/ 80 - 81.
(7) مجموع الفتاوى 30/ 198،230، زاد المعاد 5/ 731، الروض المربع 7/ 80، الموسوعة الكويتية 1/ 252 مادة أجر، والتعريف المذكور مستفاد من هذه المراجع.