اعتكافه؛ لخروجه عن كونه من أهل المسجد فصار كالخارج [1] منه )) [2] .
4 -الردة عن الإسلام؛ لقول الله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِين} [3] ؛ ولأنه خرج بالردة عن كونه من أهل الاعتكاف [4] ، وكُلُّ من قطع الاعتكاف وهو تطوع فإنه لا يلزمه القضاء إذا شاء؛ ولهذا قال الإمام الشافعي رحمه الله: (( كل عمل لك أن لا تدخل فيه فإذا دخلت فيه وخرجت منه فليس عليك أن تَقْضِيَ إلا الحج والعمرة ) )، ولم يقع الإجماع على لزوم نافلةٍ بالشروع فيها سوى الحج والعمرة [5] ، ولكن إذا اشترط عند الإحرام فقال: (( لبيك اللهم لبيك، فإن حبسني حابسٌ فمحلِّي حيث حَبستني ) )، فلا شيء عليه إذا حبسه حابس ومنعه عن إتمام حجه أو عمرتِهِ النافلتين: والله تعالى أعلم.
(1) المغني، لابن قدامة، 4/ 476، والكافي، 2/ 289، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف،
(2) ذهب الحنابلة: إلى أن السكر بالحرام مفسد للاعتكاف، وعليه المالكية والشافعية إذا كان بسبب حرام، ولم يره الحنفية مفسداً إن وقع ليلاً أما إن كان في النهار فإنه يبطل الصوم فيبطل الاعتكاف. [الموسوعة الفقهية الكويتية، 5/ 225] .
(3) سورة الزمر، الآية: 60.
(4) قال المرداوي في الإنصاف: (( لو سكر في اعتكافه فسد ولو كان ليلاً، ولو شرب ولم يسكر، أو أتى كبيرة فقال المجد: ظاهر كلام القاضي لا يفسد، واقتصر هو وصاحب الفروع عليه ) )، [الإنصاف مع الشرح الكبير، 7/ 627، والمغني لابن قدامة، 4/ 426، والكافي، 2/ 289] .
(5) الشرح الكبير مع الإنصاف، 7/ 564، والكافي، 2/ 287.