يوم عاشوراء كانت الجاهلية من كفار قريش وغيرهم، واليهود يصومونه، وجاء الإسلام بصيامه متأكداً، ثم بقي صومه أخف من ذلك التأكد والله أعلم )) ، وقال: (( وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف إلى أن عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم ) )، وقال رحمه الله: (( قال الشافعي، وأصحابه، وأحمد، وإسحاق، وآخرون: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعاً، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام العاشر ونوى صيام التاسع ) ) [1] .
أولاً: أكملها أن يُصام قبله يومٌ وبعده يومُ.
ثانياً: أن يُصام التاسع والعاشر وعليه أكثر الأحاديث.
ثالثاً: إفراد العاشر وحده بالصوم. [قاله ابن القيم رحمه الله] [2] ، والله تعالى أعلم [3] .
(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 8/ 256، 259، 260، وقال في 8/ 261: (( ولم يكن واجباً كما سبق في أول الباب، وإنما كان سنة متأكدة ) ).
وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 2000 - 2007: (( ... ثم لما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فكان صيامه واجباً، فلما فرض رمضان قال: (( من شاء صام ومن شاء أفطر ) )، فكان سنة، والأفضل أن يصوم قبله يوماً أو بعده يوماً، أو يصوم يوماً قبله ويوماً بعده )) .
(2) زاد المعاد، 2/ 76.
(3) سمعت شيخنا ابن باز رحمه الله أثناء تقريره على صحيح البخاري، الأحاديث 2000 - 2007 يقول: (( الظاهر أن صيام يوم عاشوراء وحده يكره، فالسنة أن يصوم يوماً قبله أو بعده، والأفضل لمن لم يصم قبله أو بعده أن لا يصومه حتى لا يوافق اليهود ) )، فالله تعالى أعلم. وقال رحمه الله أيضاً في مجموع الفتاوى،15/ 404: (( أما صومه وحده فيكره ) ).