صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر )) [1] ، ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان؛ ولأن القضاء فرض وصيام الست تطوع، والفرض أولى بالاهتمام والعناية )) [2] ، وكذلك قال رحمه الله في من عليه صيام شهرين متتابعين: (( الواجب البدار بصوم الكفارة، فلا يجوز تقديم الست عليها؛ لأنها نفل والكفارة فرض، وهي واجبة على الفور، فوجب تقديمها على صوم الست وغيرها من صوم النافلة ) ) [3] .
النوع العاشر: قضاء من أكل أو شرب يظنه ليلاً فبان نهاراً: قال الإمام الخرقي رحمه الله: (( وإن أكل يظنُّ أن الفجر لم يطلع وقد كان طلع، أو أفطر يظن أن الشمس قد غابت ولم تغب فعليه القضاء ) ) [4] ، وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( وإن أكل معتقداً أنه ليلٌ فبان نهاراً فعليه القضاء ) ) [5] ، وقال العلامة ابن مفلح رحمه الله: (( وإن أكل يظنُّ أو يعتقد أنه ليل فبان نهاراً في أوله أو آخره فعليه القضاء؛ لأن الله أمر بإتمام
(1) مسلم، برقم 1164، وتقدم
(2) مجموع فتاوى ابن باز، 15/ 392.
(3) فتاوى ابن باز، 15/ 394.
(4) مختصر الخرقي المطبوع مع المغني لابن قدامة، 4/ 389.
(5) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف، 7/ 439.