فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43927 من 346740

طلوع الفجر الثاني والأفضل تأخيره إلى قُبَيْل الفجر الثاني كما سيأتي.

3 -الإمساك عن السحور وجميع المفطرات يكون من طلوع الفجر الثاني؛ فإن الفجر فجران: فجر صادق، وفجر كاذب، فالفجر الصادق: هو المستطيل في الأفق، والفجر الكاذب: هو العمودي من جهة الأرض إلى جهة السماء، وهو كذنب الذئب، والفجر الأول هو الذي لايتبيَّن فيه الخيط الأبيض من الخيط الأسود، والخيط الأبيض: هو بياض النهار، والخيط الأسود: هو سواد الليل، كما قال الله تعالى:

{وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [1] ، وقد فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الخيط الأبيض والأسود فقال: (( إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار ) ) [2] .

وقد كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤذنان: المؤذن الأول بلال - رضي الله عنه - وكان يؤذن قبل طلوع الفجر الثاني بوقت يسير، والمؤذن الثاني ابن أمِّ مكتوم - رضي الله عنه -، وكان يؤذن بعد طلوع الفجر الثاني، فأذان بلال لإيقاظ النائم؛ وليرجع القائم وينتهي من صلاة الليل، وأذان ابن أمِّ مكتوم لتنبيه الناس بدخول الفجر الثاني فيمسكوا عن الطعام والشراب، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أمِّ

(1) سورة البقرة، الآية: 187.

(2) متفق عليه: البخاري، برقم 1916، ومسلم، برقم 1090، وتقدم تخريجه في الركن الثاني من أركان الصيام: الإمساك. مع جملة من الأحاديث في بيان وقت الإمساك، فلتراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت