ليلة تسع وعشرين، ويحتمل أن يراد بها تاسع ليلةٍ تبقى فتكون ليلة إحدى [وعشرين] [1] أو اثنين، بحسب تمام الشهر ونقصانه )) ،ثم قال رحمه الله: (( ويرجح الأول ... قوله: (( التمسوها في التسع، والسبع، والخمس: أي في تسع وعشرين، وسبع وعشرين، وخمس وعشرين ) ) [2] .
قلت: وقد فسّر ذلك أبو سعيد راوي الحديث حينما سئل، فقيل له: ما التاسعة، والسابعة، والخامسة؟ فقال: (( إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها ثنتان وعشرون وهي التاسعة، فإذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة، فإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة ) ) [3] .
وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: (( وهذا يبين أن التلاحي قد يسبب شَرّاً على المتلاحين وغير المتلاحين، وهكذا التشاحن، والتهاجر، فينبغي للمؤمن أن يسلك الطرق الشرعية التي تكون بعيدة عن الشحناء والتلاحي ) ) [4] .
ثالثاً: ليلة القدر في رمضان لا شك في ذلك، لقول الله تعالى:
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [5] ، فالقرآن أُنزل في شهر
(1) أضفتها بين معقوفين ليتم المعنى
(2) فتح الباري، 4/ 268 - 269.
(3) مسلم، برقم 217 - (1167) .
(4) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 2023.
(5) سورة البقرة، الآية: 185.