صلاة الغداة أسأنا به الظن )) [1] .
9 -تارك صلاة الجماعة متوعد بالختم على قلبه؛ لحديث ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم - أنهما سمعا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول على أعواده [2] : (( لينتهينَّ أقوامٌ عن ودعهم [3] الجماعات أو ليختمنَّ الله على قلوبهم، ثم ليكوننَّ من الغافلين ) ) [4] . وهذا التهديد لا يكون إلا على ترك واجب عظيم.
10 -استحواذ الشيطان على قوم لا تقام فيهم الجماعة؛ لحديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من ثلاثة في قرية، ولا بدوٍ لا تقام فيهم الصلاة [5] إلا قد استحوذ عليهم الشيطان [6] ، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ) ) [7] . قال زائدة: قال السائب: يعني بالجماعة: الصلاة في الجماعة [8] ، فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) البزار [مختصر زوائد مسند البزار، لابن حجر، 1/ 228، برقم 302] ، وقال ابن حجر: (( وهذا إسناد صحيح ) )، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 1/ 40: (( رواه البزار ورجاله ثقات ) ).
(2) على أعواده: أي على المنبر الذي اتخذه من الأعواد. شرح السندي على سنن ابن ماجه، 1/ 436.
(3) عن ودعهم الجماعات: أي تركهم. شرح السندي على سنن ابن ماجه، 1/ 436.
(4) ابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، برقم 794، وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 1/ 132، والحديث أخرجه مسلم، برقم 865، لكنه بلفظ: (( الجُمُعات ) ).
(5) لا تقام فيهم الصلاة: أي جماعة. عون المعبود شرح سنن أبي داود، للعظيم آبادي، 2/ 251.
(6) استحوذ عليهم الشيطان: أي غلبهم وحولهم إليه، عون المعبود شرح سنن أبي داود، 2/ 251.
(7) فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، أي إن الشيطان يتسلط على الخارج عن الجماعة. انظر: عون المعبود، 2/ 251.
(8) أبو داود، كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة، برقم 547، والنسائي، كتاب الإمامة، باب التشديد في ترك الجماعة، برقم 847، وأحمد، 6/ 446، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي،
1/ 246 وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود،1/ 109،وفي صحيح سنن النسائي،11/ 182.