قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( وفي الحديث مشروعية قضاء التطوع، وقد يؤخذ منه قضاء الفرض بطريق الأولى خلافاً لمن منع ذلك ) ) [1] .
وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: (( السرر: آخر الشهر، فإن كان له عادة يصومها: كأيَّام البيض، أو الإثنين والخميس، فلا بأس أن يصوم من آخر شعبان؛ لأن له عادة، ولا يقصد الاحتياط لرمضان ) ) [2] .
النوع الثالث: صوم يوم عرفة للحاج بعرفة مكروه؛ للأحاديث الآتية:
1 -حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ ) ) [3] .
فعرفة عيد لأهل الموقف الحجاج بعرفات؛ لاجتماعهم فيه كاجتماع الناس يوم العيد [4] .
(1) فتح الباري لابن حجر، 4/ 230.
(2) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 1983.
(3) أبو داود، برقم 2419، والترمذي، برقم 773، والنسائي، برقم 3004، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 73، وفي غيره، وتقدم تخريجه في تحريم صيام يوم النحر والفطر وأيام التشريق.
(4) انظر: زاد المعاد، 2/ 78.