خامساً: السنة الإفطار على رطب، فإن عُدِمَ فتمر، فإن عدم فماء؛ لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفطر قبل أن يُصلِّي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات، فإن لم تكن تمرات حساحسوات من ماء ) ) [1] .
فإن لم يجد رطباً، ولا تمراً، ولا ماءً: أفطر على ما تيسر من طعام أو شراب حلال، فإن لم يجد شيئاً نوى الإفطار بقلبه [2] .
سادساً: أن يدعوَ عند الإفطار، وأثناء الصيام؛ فإن دعوة الصائم لا تردّ حتى يفطر، وحين يفطر؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثة لا تردُّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، [وفي رواية: حين يفطر] ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتحُ لها أبواب السماء، ويقول الربُّ: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين ) ) [3] .
(1) أبو داود، كتاب الصوم، باب ما يفطر عليه، برقم 2356، والترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار، برقم 696، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 59، وفي صحيح الترمذي، 1/ 375، وقد أخرجه أحمد أيضاً في المسند،3/ 164.
(2) مجالس شهر رمضان، لابن عثيمين، ص 126.
(3) ابن ماجه، كتاب الصيام، بابٌ: في الصائم لا تردُّ دعوته، برقم 1752، والترمذي، كتاب الدعوات، باب سبق المفردون، برقم 3598، وكتاب صفة الجنة مطولاً برقم 2526، وأحمد برقم 9743، 15/ 463، وأخرجه أحمد مطولاً 13/ 410، برقم 8043، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 86، وكلهم بلفظ: (( والصائم حتى يفطر ... ) )إلا في سنن الترمذي طبعة دار السلام فقال في موضعين: رقم 2526، ورقم 3598: (( ... حين يفطر ) )، أما في النسخة التي حققها أحمد شاكر، فلفظها في حديث رقم 2526: (( حين يفطر ) )، وفي حديث رقم 3598 (( حتى يفطر ) ).