ولما رُوي عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن للصائم عند فطره لدعوةً ما تُردُّ ) )،قال ابن أبي مليكة: سمعت عبد الله بن عمرو يقول إذا أفطر: اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كلَّ شيء أن تغفر لي )) [1] ، وقد جاء في لفظ بعض نسخ الترمذي للحديث الذي قبل هذا: (( ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم ) ) [2] ، ويعضد ذلك حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن لله عند كلِّ فطر عتقاء ) ) [3] .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطر
(1) ابن ماجه، كتاب الصيام، باب في الصائم لا تردُّ دعوته، برقم 1753،والحاكم،1/ 422،وقد حسنه ابن حجر في الفتوحات الربانية،4/ 342،وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم 4554، وفي مشكاة المصابيح برقم 1993، ولكنه ضعفه في إرواء الغليل برقم 921، وفي ضعيف سنن ابن ماجه ص 137.
(2) الترمذي برقم 2526، ورقم 3598 وتقدم تخريجه مع الذي قبله.
(3) مسند أحمد، برقم 22202، قال محققو المسند، 36/ 539: (( صحيح لغيره ) ).