بذلك أنها من أنواع السحر؛ لأنها تشارك السحر في التفريق بين الناس وتغيير قلوب المتحابين، وتلقيح الشرور؛ ولهذا حذَّر الله منها فقال: {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِين* هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيم * مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيم} [1] .
وحذَّر منها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( لا يدخل الجنة نمّام ) )، وفي لفظ: (( لا يدخل الجنة قتات ) ) [2] ، والنميمة جاءت فيها الأحاديث الكثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] ، وينبغي أن يعمل من نقلت إليه نميمة بستة أمور:
الأمر الأول: أن لا يُصدَّق النمام؛ لأنه فاسق.
الأمر الثاني: أن ينهاه عن ذلك وينصحه، ويقبح له فعله.
الأمر الثالث: أن يبغضه في الله تعالى.
الأمر الرابع: أن لا يظن بأخيه الغائب السوء.
الأمر الخامس: أن لا يحمله ما حُكي له على التجسس والبحث عن ذلك.
الأمر السادس: لا يرضى لنفسه ما نهى عنه النمام، فلا يحكي نميمة عنه فيقول: فلان حكى كذا وكذا فيصير به نماماً، ويكون آتياً ما نهى عنه [4] .
5 -يتجنب الغش، في جميع المعاملات: من بيع، وإجارة، وصناعة،
(1) سورة القلم، الآية: 11.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الأدب، باب ما يكره من النميمة، برقم 6056، ومسلم، كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم النميمة، برقم 105.
(3) انظر: آفات اللسان للمؤلف، ص52 - 60.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم،2/ 1113،وفتح الباري لابن حجر، 10/ 473، والأذكار للنووي، ص299.