عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً )) [1] .
وعنه - رضي الله عنه - قال في جبريل: (( كان يعرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قُبِضَ فيه، وكان يعتكف في كل عامٍ عشراً، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه ) ) [2] ، والمراد بالعشرين: العشر الأوسط، والعشر الأخير [3] .
29 -شهر رمضان شهر الاجتهاد في العبادة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيره؛ لحديث عائشة رضي الله عنها، قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره ) ) [4] .
وعنها رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر أحيى الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ، وشد المئزر ) ) [5] . ومعنى شدَّ المئزر: أي شمَّر واجتهد في العبادات، وقيل: كناية عن اعتزال النساء.
وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( تحرَّوا ليلة القدر في
(1) البخاري، كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان، برقم 2044.
(2) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 4998.
(3) انظر: فتح الباري، لابن حجر، 9/ 46.
(4) مسلم، كتاب الاعتكاف، باب الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان، برقم 1175.
(5) متفق عليه: البخاري، كتاب فضل ليلة القدر، باب العمل في العشر الأواخر من رمضان، برقم 2024،ومسلم، كتاب الاعتكاف، باب الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان، برقم 1174.