عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون [1] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( الصوم جنة ) )، وأمر من اشتدت عليه شهوة النكاح، ولا قدرة له عليه بالصيام، وجعله وِجاءَ هذه الشهوة.
والمقصود: أن مصالح الصوم لما كانت مشهودة بالعقول السليمة، والفطر المستقيمة، شرعه الله لعباده رحمةً بهم، وإحساناً إليهم، وحُميةً لهم وجُنّة )) [2] .
فالصيام له فوائد ومنافع وحِكَمٌ عظيمة، منها الفوائد الآتية:
1 -الصوم وسيلة إلى التقوى [3] ؛ لأن النفس إذا انقادت للامتناع عن الحلال طمعاً في مرضاة الله، وخوفاً من أليم عقابه، فمن باب أولى أن تنقاد للامتناع عن الحرام، فكان الصوم سبباً للتقوى؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [4] ؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من لم يدع قول الزور والعمل به، والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه ) ) [5] .
(1) سورة البقرة، الآية: 183.
(2) زاد المعاد، 2/ 28 - 30.
(3) الموسوعة الفقهية الكويتية، 28/ 9.
(4) سورة البقرة، الآية: 183
(5) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، بابُ من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم، برقم 1903.