المكروه: هو ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، وهو الذي نهى عنه الشرع لا على وجه الإلزام بالترك [1] .
ويكره في حق الصائم بعض الأمور التي قد تؤدي إلى نقص كمال الأجر، ومنها الأمور الآتية:
1 -المبالغة في المضمضة والاستنشاق؛ وذلك خشية أن يذهب الماء إلى جوف الصائم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -، للقيط بن صبرة: (( ... وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ) ) [2] .
2 -القُبلة، تكره ممن تتحرك شهوته عند ذلك، ويخشى
(1) انظر: منهج السالكين للسعدي، ص20،والشرح الممتع لابن عثيمين،6/ 424، وقال العلامة ابن عثيمين في الشرح الممتع،6/ 424: (( أما حكمه: فإنه يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، وبهذا يظهر الفرق بينه وبين الحرام، فالحرام إذا فعله الإنسان استحق العقوبة أما هذا فلا ... ) )وقال: (( المكروه عند الفقهاء هو الذي نهى عنه الشرع لا على وجه الإلزام؛ لأنه إن نهى عنه على وجه الإلزام بالترك صار حراماً ) )، وأما في لسان الشرع؛ فإن المكروه يطلق على الحرام، بل قد يكون من أعظم المحرمات، قال الله تعالى في سورة الإسراء [آية: 28] حين نهى عن منهيَّات عظيمة قال: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} ، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله حرّم عليكم حقوق الأمهات، ووأدالبنات، ومنع وهات، وكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ) ). [متفق عليه: البخاري، برقم 2408، ومسلم، برقم 1715] .
(2) أحمد، 4/ 32، 211، وأبو داود، برقم 2366، والترمذي، برقم 788، والنسائي، برقم 87، وابن ماجه، برقم 407، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 91، وفي غيره، وتقدم تخريجه في المفطرات، النوع الثالث.