الأمر الأول: يفرِّق طعاماً على المساكين، لكل مسكين نصف صاعٍ على الصحيح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لكعب بن عجرة: (( ... أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ) ) [1] ، والصاع النبوي أربع حفنات بكَفَّيْ الرجل المعتدل، وهو يزن تقريباً ثلاثة كيلو، أما نصف الصاع فيزن كيلو ونصف كيلو تقريباً، وهو اختيار شيخنا ابن باز رحمه الله، حيث قال: (( عن كل يومٍ نصف صاعٍ من قوت البلد: من تمرٍ، أو أرزٍ، أو غيرهما، ومقداره بالوزن كيلو ونصف على سبيل التقريب ) ) [2] ، وهو اختيار اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء حيث قالوا: (( ... وهو نصف صاعٍ عن كل يومٍ من قوت البلد، وهو كيلو ونصف تقريباً ) ) [3] .
الأمر الثاني: يجوز أن يُصلحَ طعاماً، ويدعوَ إليه من المساكين بقدر الأيام التي عليه؛ لأن أنس بن مالك - رضي الله عنه - (( أطعم بعد ما كبر عاماً أو عامين كل يوم مسكيناً: خبزاً ولحماً وأفطر ) ) [4] . قال شيخنا ابن باز رحمه
(1) متفق عليه من حديث كعب بن عجرة - رضي الله عنه: البخاري، كتاب المحصر، باب الإطعام في الفدية نصف صاع، برقم 1816، ومسلم، كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى، برقم 84 - (1201) .
(2) مجموع فتاوى ابن باز، 15/ 203،15/ 201 - 205.
(3) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، 10/ 178، و 10/ 174 - 189. [وأعضاء اللجنة هم: عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رئيس اللجنة.
(4) البخاري، كتاب التفسير، باب قول الله تعالى: {أياماً معدودات ... } قبل الحديث رقم 4505،وتقدم.