عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من صام رمضان إيماناً [1] واحتساباً [2] غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه ) ) [3] .
16 -شهر رمضان أعظم الأوقات التي تغفر فيها الذنوب، ومن لم يغفر له في رمضان فقد رغم أنفه؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رَقِيَ المنبر فقال: (( آمين، آمين، آمين ) )، فقيل: يا رسول الله ما كنت تصنع هذا؟ فقال: (( قال لي جبريل - عليه السلام: رَغِمَ [4] أنفُ عبدٍ دخل عليه رمضان فلم يُغفر له، فقلت: آمين، ثم قال: رَغِمَ أنفُ عبدٍ ذُكِرتَ عنده فلم يصلِّ عليك، فقلت: آمين، ثم قال: رَغِمَ أنفُ عبدٍ أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخل الجنة، فقلت: آمين ) ) [5] .
(1) إيماناً: أي من صام رمضان تصديقاً بما جاء في ذلك من نصوص الكتاب والسنة في فرضيته، وفضله. [انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 2/ 389، وشرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 286] .
(2) احتساباً: أي من صام رمضان طلباً لثواب الله تعالى ورغبة في الأجر، واحتسابه على الله - عز وجل - مخلصاً لله في صيامه. [انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 2/ 389، وشرح النووي على صحيح مسلم 5/ 286] .
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، بابٌ: صوم رمضان احتساباً من الإيمان، برقم 38، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، برقم 860.
(4) رغم أنف: أي لصق بالرغام وهو التراب، هذا هو الأصل، ثم استعمل في الذُّل والعجز عن الانتصاف، والانقياد على كره. [النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 2/ 238] .
(5) ابن خزيمة، 3/ 192، وأحمد، 2/ 246، 254، والبيهقي، 4/ 304، والبخاري في الأدب المفرد برقم 646، وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد: (( حسن صحيح ) )، وأصله في صحيح مسلم، برقم 2551.