فإنه لا ذكر لها في لسان الصحابة - رضي الله عنهم - بل لم تكن معروفة في زمنهم على لسانهم, وفي تعبدهم بِعَدِّ الأذكار.
وأما الأثر عن أبي هريرة - رضي الله عنه - [1] الذي أسنده عبد الله بن الإِمام أحمد في (( زوائد الزهد ) )ومن طريق أبو نعيم في: (( الحلية ) ), وكلاهما: من طريق نعيم بن محرر بن أبي هريرة, عن جده أبي هريرة: (( أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة فلا ينام حتى يُسبح به ) ).
فنعيم مجهول, لذا فلا يصح.
ولهذا فلا تغتر بقول الكتاني بعد كلامه المتقدم مباشرة [2] : (( والصواب: أن اتخاذ السُّبْحَة ونحوه, لِعَدِّ الذكر, ثبت عن الصحابة في حياته - عليه السلام - وبعده, والذي حدث هو خرز, ونظم تلك الحبوب في الخيط ونحوه, كما
(1) المنحة: الحاوي: 2/ 140. الحلية لأَبي نعيم 10/ 383, وتذكرة الحفاظ للذهبي: 1/ 35.
(2) التراتيب الإِدارية: 2/ 268.