الإغلاظ، لمُخَالفَته قَول رَسُول الله - الثَّابِت بِأَن الْخضر هُوَ صَاحب مُوسَى بن عمرَان - عَلَيْهِمَا السَّلَام -
وَقد غضب ابْن عَبَّاس على قَوْله هَذَا، وَقَالَ:"كذب عَدو الله"لشدَّة إِنْكَاره عَلَيْهِ. وَفِي حَال الْغَضَب تطلق الْأَلْفَاظ، وَلَا ترَاد بهَا حقائقها.
اخْتلف الْمُفَسِّرُونَ والمؤرخون فِي الْخضر - عَلَيْهِ السَّلَام - بِهَذَا الصدد على ثَلَاثَة أَقْوَال مشهوره:
القَوْل الأول: إِنَّه ملك من الْمَلَائِكَة، يتَصَوَّر فِي صور الْآدَمِيّين مغيرا ذاتا.
قَالَ النَّوَوِيّ:"هَذَا غَرِيب بَاطِل".
وَقَالَ ابْن كثير:"هَذَا غَرِيب جدا".
القَوْل الثَّانِي: أَنه ولي ذهب إِلَيْهِ جمَاعَة من الصُّوفِيَّة وَغَيرهم. وَقَالَ بِهِ أَبُو عَليّ بن أبي مُوسَى من الْحَنَابِلَة، وَأَبُو بكر الْأَنْبَارِي، وَأَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي.