مخصوصة )) . والله أعلم.
والزكاة الشرعية قد تسمى صدقة في القرآن الكريم والسنة المطهرة، قال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [1] . وقال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [2] . وقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ الله وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [3] . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذاً إلى اليمن بيَّن له فقال:
(( ... فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردُّ على فقرائهم ) ) [4] . وفي حديث جابر وأبي سعيد رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ليس فيما دون خمس أواقٍ من الورق صدقة ) ) [5] .
والصدقة: هي العطية التي يُبتغى بها الثواب عند الله تعالى [6] .
قال العلامة الراغب الأصفهاني - رحمه الله تعالى: (( الصدقة ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة، كالزكاة، لكن الصدقة في
(1) سورة التوبة, الآية: 58.
(2) سورة التوبة, الآية: 103.
(3) سورة التوبة, الآية: 60.
(4) متفق عليه: البخاري برقم 1395، ومسلم، برقم 19، ويأتي تخريجه إن شاءالله تعالى.
(5) البخاري برقم 1405، ومسلم برقم 980، ويأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.
(6) التعريفات، للجرجاني، ص 173، ولغة الفقهاء لمحمد رواس، ص 243.