فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40960 من 346740

فجاء رجل فأعطاه غنماً بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم، أسلموا؛ فإن محمداً يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة )) [1] .

القسم الثاني: المسلمون وهم أربعة أنواع:

النوع الأول: قومٌ من سادات المسلمين لهم نظراء من الكفار، ومن المسلمين الذين لهم نية حسنة في الإسلام، فإذا أعطوا رُجي إسلام نظرائهم وحُسنُ نيَّاتهم، فيجوز إعطاؤهم.

النوع الثاني: قومٌ في طرف بلاد الإسلام إذا أعطوا دفعوا عمن يليهم من المسلمين.

النوع الثالث: قومٌ إذا أعطوا جبوا الزكاة ممن لا يعطيها إلا أن يخاف، فكل هؤلاء يعطون من الزكاة؛ لأنهم من المؤلفة قلوبهم، فيدخلون في عموم الآية.

النوع الرابع: قومٌ ساداتٌ مطاعون في قومهم, يُرجى بعطيتهم قوة إيمانهم، ومناصحتهم في الجهاد؛ فإنهم يعطون؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليَّ منه خشية أن يُكبَّ في النار على وجهه ) ) [2] ؛ ولذلك كان - صلى الله عليه وسلم - (( يعطي رجالاً من قريش مائة من الإبل ) )وقال في ذلك: (( إني لأعطي رجالاً حديثٌ عهدهم بكفر ) ) [3] .

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: بعث عليٌّ - رضي الله عنه - وهو باليمن بذهيبةٍ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس

(1) مسلم، كتاب الفضائل، باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً قط فقال: لا، وكثرة عطائه، برقم 2312.

(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، برقم 27، ومسلم، كتاب الإيمان، باب تأليف قلب من يخاف على إيمانه؛ لضعفه، برقم: 150.

(3) البخاري، كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطي المؤلفة قلوبهم، برقم: 3147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت